السيد البجنوردي
193
القواعد الفقهية
ومرجع هذا الكلام إلى أن الشركة بينهما ثابتة وباقية إلى زمان قبض الدين ، وحصوله في يد الدائن أو وكيله ، فلو لم يحصل ولم يمكن استيفاؤه ، فالخسارة عليهما . وهذا الحكم مقتضى القواعد الأولية بناء على عدم تأثير القسمة قبل حصول الدين في يد الشريكين ، أو يد من هو بمنزلتهما ، كوليهما أو وكيلهما . وتدل عليه روايات : منها : الصحيح عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرق عنهما ، فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما وما كان غائبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا واستوفى الاخر عليه أن يرد على صاحبه ؟ قال : " نعم ما يذهب بماله " 1 . ومنها : ما في التهذيب ، موثقة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجلين بينهما مال ، منه دين ومنه عين ، فاقتسما العين والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للاخر أيرد على صاحبه ؟ قال : " نعم ما يذهب بماله " 2 . ومنها : ما في التهذيب عن أبي حمزة قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد منهما من نصيبه الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الاخر ؟ قال : " ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ما يذهب بماله " 3 .
--> ( 1 ) " الفقيه " ج 3 ص 35 ح 3275 ، باب الصلح ح 9 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 207 ح 477 ، باب الصلح بين النار ، ح 8 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 116 أبواب الدين والقرض باب 29 ح 1 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 186 ح 821 ، باب الشركة والمضاربة ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 180 ، في أحكام الشركة باب 6 ح 2 . ( 3 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 185 ح 818 باب الشركة والمضاربة ، ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 179 ، في أحكام الشركة ، باب 6 ح 1 .